الأحد 29 صفر 1439 هـ الموافق 19 نوفمبر 2017
 
 
             
أكثر المقالات قراءة
بداية التفاهم ونهاية التخاصم
العلامة السلفي الشيخ بابه بن الشيخ سيديا
الرد على كلام الشيخ محمد بن سيد يحي حول المولد النبوي/ فضيلة الشيخ أحمد الكوري
مع دعوة الدين المدني ... الجذور وجهود الأسلمة
عشر ذي الحجة .. موسم العمل الصالح !
دُمُوعٌ فِي مَآقِي الزَّمَن
خطبة الجمعة .. بين التأسيس والتسييس
المحاظر والمخاطر
مهزلة النوافذ الاسلامية للبنوك التقليدية
نظرات في سورة يوسف

مقالات > الدعوة والدعاة
تاريخ الإضافة: 2015/11/07 - (550) قراءة

المحاظر والمخاطر

 

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه:

عرفت بلادنا قديما بكونها معقل من معاقل العلوم والمعرفة ورافدا من روافد الدعوة إلى الله تعالى وحصنا منيعا للأمة الإسلامية تُدافع عنها وتذب عن بيضة الإسلام ، وقد كانت المدارس الإسلامية (المحاظر) المصدر الأهم والمورد الرئيسي للبلاد والتي أكسبتها الذكر الطيب والصيت الحسن بما تخرج منها من فطاحل العلماء وبواسل المجاهدين وفحول الشعراء وقادة الفكر والثقافة والأدب ولربما كان حال من يحاول عدهم وإحصاءهم أشبه ما يكون بمن يحاول عد النجوم في الفضاء.

هذه المحاظر اليوم تواجه من المخاطر ما يشكل تهديدا فعليا لوجودها وهذا التهديد لا يدرك وجوده ولاخطورته إلا الواقف على الأمر- ولست منهم- وإنما أنا رجل من المسلمين ومواطن من البلد رأيت واقعا فأردت أن أحاول من خلال هذه الفرصة أن أنبه عليه وأذكّر به عسى أن ينفع الله بما كتبت، وأن يدرك من يهمه الأمر خطورة ما نبهت عليه ، وحسبي أن يكون جهدي كقرصة النملة يُحس بها وقد لا يُرى فاعلها.

وها أنذا أنبه من خلال هذه النقاط على تلك المخاطر والتهديدات:

  1. عدم وجود العناية الإدارية والتنظيمية لقطاع المحاظر في ظل غياب إدارة أو مؤسسة رسمية متخصصة بشكل فعلي وميداني لها وضع مالي معتبر وتنظيم إداري محكم وطاقم ذو كفاءة ونزاهة مهنية ، لا تحدثني عما هو موجود الآن من إدارات ولجان فنحن ذرية بعضها من بعض ومثلنا الشعبي يقول: (أهل التوميرت متعارفين)
  2. ضعف البنى التحتية للمحاظر؛ فأغلب المحاظر وأهمها لا يتوفر على سكن طلابي لائق إلا ما يكون من محاولات شخصية- على قلتها وتواضعها- من بعض شيوخ المحاظر والمحسنين أضف إلى ذلك قلة وندرة المياه في كثير من المحاظر النائية وصعوبة المعيشة لدى الطلاب وغيرها من الخدمات
  3. قلة وانعدام الدعم المالي لكثير من شيوخ وأساتذة المحاظر مع أن أغلبهم متفرغ تفرغا تاما للتدريس والاعتناء بشؤون طلابه ومحظرته.
  4. عدم الاعتناء والاهتمام الرسمي بخريجي المحاظر والاستفادة من كفاءتهم العلمية والتربوية وعدم توفير وظائف لائقة بهم مما يضطر أغلبهم إلى الهجرة خارج البلاد
  5. عدم وجود مراكز بحوث مهتمة بالدرسات المحظرية ونشر وطباعة الإنتاج المحظري وتوفير وتوزيع للمقررات المحظرية ؛ فجميع مؤلفات الشناقطة المطبوعة أو أغلبها مطبوع خارج البلاد ، ناهيك عن مئات وربما آلاف المخطوتات التي لم تطبع وأغلبها أتت عليه آفات الدهر.

هذه بعض النقاط التي سمح المقام بذكرها وما في الجعبة أكثر لكني ذكرت ما أزعم أنه الأهم والأبرز مما يشكل تهديدا فعليا للوجود المحظري.

 

الأستاذ محمد محمود ولد تارو

 
مقاطع مؤثرة
العقيدة والفكر
القرآن والسنة
الفقه و أصوله
اللغة العربية
أعلام شنقيط
الدعوة والدعاة
الإقتصاد الإسلامي
تزكية النفس
قضايا معاصرة
من نحن

 
 
 
المنتـــدى الفتـــــوى
المقـــالات الاستشــارات
الأخبـــار الصوتيات
المرئيات
عن الموقع
خريطة الموقع
ألبوم الصور
اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة 2017©